عادل أبو النصر

115

تاريخ النبات

بفحصها ، فوجد أنها مفيدة ، فعمل جهده على نشرها ، واستحق لقب نافع الانسانية . . . وكان لهنود البيرو طريقتهم الخاصة في تجفيف البطاطا والتي لا تزال تستعمل لحد الآن ، فهم ينشرونها تحت الشمس حتى تجف . ومنهم من يسحقونها بعد التجفيف ويعجنونها ويستعملون منها خبزا أو يطبخونها . ولقد وجدت بعض بقايا تلك المخازن التي كانوا يخزنون فيها البطاطا في عصور ما قبل التاريخ في الخرائب القديمة . وتظهر الدلائل بان البطاطا لم تكن معروفة في أميركا الوسطى والجنوبية وجزائر الهند الغربية حتى مجيء القائد بيزارو Pezarro « وهنالك قصة تقول ان جون هوكنس John Haukins ادخل البطاطا إلى ارلندا عام 1565 ، وأقوال أخرى تقول ان والتر رلاي Walter Raleigh أول من زرعها عام 1585 » « 1 » . وفي عام 1588 ارسل المندب البابوي حبتين من البطاطا إلى « جول تشارلس » العالم النباتي ، الذي كان مكلفا بالاشراف على الحدائق الإمبراطورية في فيينا ، فاستنبت منها محصولا صغيرا ، قام بغليه مع لحم الضأن ، فوجدها طيبة المذاق ، فبعث بعضا منها إلى زملائه المزارعين في انحاء أوروبا مع تعليمات عن طريقة زراعتها . وعلى الرغم من جهوده ، فقد ظل اكل البطاطا عدة أعوام مقصورا على فريقين من الناس : الأغنياء الذين يعدونها نوعا من العلاج الأجنبي ، ثم الذين أوشكوا ان يموتوا جوعا ، وكان يسرهم ان يملأوا بطونهم باي شيء مهما كان . ويرجع الفضل فيما تتمتع به البطاطا من شعبية في ألمانيا اليوم ، إلى التدابير التي

--> ( 1 ) المواطن الأصلية للخضروات - بقلم فكتور ز . بوسويل - عن المجلة الزراعية العراقية جزء 2 مجلد 5 عام 1950